الدوحة – إبراهيم صلاح:

نَظَّمَتْ وزارةُ التربية والتعليم والتعليم العالي، أمس، النسخة الثانية من مؤتمر اللغة العربية في المدارس ورياض الأطفال الخاصّة، الذي ينظم هذا العام تحت شعار «اللغة العربية في المدارس الخاصة.. تحديات وفرص»، بمُشاركة نخبةٍ من الخبراء والباحثين. ويستمر المؤتمرُ، الذي يُقام برعاية وحضور سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، يومين سيناقش فيهما المُشاركون محاور رئيسية تتعلق بالمناهج، وكفايات المعلم، والابتكار التربوي، والشراكات الأكاديميّة، واستشراف مُستقبل اللغة العربيّة في بيئات مدرسية مُتعدّدة اللغات. وتضم فعاليات المؤتمر تنظيم ورش تطويريّة تسهم في الارتقاء بأساليب التعليم والتقويم في المدارس الخاصة، يقدمها متحدثون متخصصون من دول عربية وصديقة، بما يثري هذا الحدث التربوي.

وأعربَ السيد عمر عبدالعزيز النعمة وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم الخاص، عن سعادته بالمشاركة في افتتاح المؤتمر الذي يجمع المشاركين حول غاية وطنية وتربوية تتمثل في تعزيز مكانة اللغة العربية في المدارس الخاصّة. وقالَ: نؤمن بأن المدارس الخاصة شريك استراتيجي في منظومتنا التعليميّة، وبقدر حرصنا على الانفتاح العالمي فيها، فإننا نتمسك بأن تظل اللغة العربية حاضرةً بقوة، فهي وعاء هُويتنا ورمز انتمائنا والركيزة الأساسيّة في بناء شخصية أبنائنا. ولا يخفى أن التحديات كثيرة، إلا أن اجتماعنا اليوم يؤكد عزمنا على تحويلها إلى فرص حقيقية.

وأضافَ: إن المؤتمر يهدف لبحث طرق تقديم اللغة العربية للتلاميذ والطلاب بأسلوب عصري وجاذب، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، وتبادل التجارِب الناجحة التي تجعل من تعلم العربية شغفًا لا مجرّد واجب مدرسي.

وأكدَ في ختام كلمته أن الهدف هو بناء جيل يعتز بأصوله ويواكب متطلبات العصر، تحقيقًا لرؤية قطر الوطنيّة 2030، موجهًا الشكر للشركاء، وفي مقدمتهم جامعة قطر، والقائمون على تنظيم المؤتمر. من جانبها، أكدتِ الدكتورة رانيا يسري محمد، مديرة إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة، والقائم بمهام مدير إدارة تراخيص المدارس الخاصة بالوزارة، أن تنظيم المؤتمر يأتي استنادًا إلى توصيات نسخته الأولى، ومع اقتراب الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية الذي يوافق 18 ديسمبر.

ودعت، في إطار دعم الجهود الرامية لتطوير تعليم العربية، إلى تشجيع المدارس والمؤسسات المعنية على بناء مِنصات رقمية عربية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتمكين المعلمين من توظيف هذه الأدوات داخل الصفوف، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي يظل أداة داعمة لا بديلًا عن التفاعل الإنساني في العملية التعليميّة.

وأضافت: إن من المهم إطلاق مُبادرات ومسابقات تحفز الابتكار في تعليم العربية باستخدام منهجيات رقمية حديثة، باعتبارها ركائز تُمهّد لتحقيق أهداف المؤتمر لهذا العام، التي تركّز على الارتقاء بتعليم اللغة وتعزيز حضورها في المدارس ورياض الأطفال الخاصة، مشيرة إلى أن اللغة العربية ليست مجرّد وسيلة تواصل، بل هي هُوية ووعاء فكر وثقافة، وباعتبارها لغة القرآن الكريم، فإن الارتقاء بتعليمها واجب تربوي وعلمي. وقالتْ: إن المؤتمر يعنى بتشخيص واقع تدريس اللغة العربية في المدارس الخاصة، وتحليل التحديات، واستشراف فرص التطوير وَفق أفضل الممارسات التربويّة.

تصوير – سمير رشيد: