5 مشاريع بحثية في وقود الطيران المستدام م. أحمد السادة: تطبيق استراتيجيات تحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة د. محمد سيف الكواري: خفض 80 % من انبعاثات الكربون
الدوحة - محروس رسلان:
كَشَفَتْ وزارةُ البيئة والتغيّر المُناخي، بالتعاون مع جامعة حمد بن خليفة والخطوط الجوية القطرية والهيئة العامة للطيران المدني، عن خمسة مشاريع بحثيّة جديدة في مجال وَقود الطيران المُستدام، وذلك خلال ندوة علمية مُتخصصة نظمتها الوزارة، أمس، تحت عنوان «وقود الطيران المستدام.. ابتكار علمي واستدامة بيئية»، بحضور سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي، وزير البيئة والتغيّر المُناخي.
تصوير – رام
وأكدَ المُهندس أحمد محمد عبد اللطيف السادة، وكيل الوزارة المُساعد لشؤون التغيّر المُناخي، أن الوزارة تعمل على تعزيز البحث العلمي والابتكار بوصفهما من الركائز الأساسيّة لمواجهة التحديات البيئية المعاصرة، مشيرًا إلى حرصها على دعم المبادرات العلمية التي تساهم في إيجاد حلول عملية ومُستدامة.
وأوضحَ السادة، أن عرض خمسة مشاريع بحثيّة رائدة في مجال وقود الطيران المستدام، يأتي ثمرة للتعاون بين الوزارة والجامعة والخطوط الجوية القطرية والهيئة العامة للطيران المدني، معتبرًا أن هذا التعاون يُمثل نموذجًا وطنيًا متكاملًا يجمع بين الخبرة الأكاديمية والدور التنظيمي والقدرات التشغيليّة، ويسهم في تطوير حلول مبتكرة لخفض الانبعاثات الكربونيّة وتعزيز ريادة دولة قطر في هذا المجال الحيوي.
ونوّه بأن دولة قطر، تولي قضايا البيئة والتغيّر المُناخي اهتمامًا كبيرًا، وتسير في هذا الاتجاه عبر سياسات واستراتيجيات واضحة تحقق التوازن بين التنمية الاقتصاديّة وحماية البيئة، لافتًا إلى أن الوزارة تواصل دعم المشروعات البحثيّة والمبادرات الابتكاريّة المتعلقة بالطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات.
كما أبرز الأهمية المتزايدة للبحوث المتعلقة بإنتاج وقود الطيران المستدام؛ نظرًا لدوره الحيوي في خفض الانبعاثات، وارتباطه المباشر بتنفيذ استراتيجية الوزارة 2024-2030، والتزام دولة قطر بتوجهات منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) ومعايير نظام «كورسيا».
وشدَّد وكيل الوزارة المساعد لشؤون التغيّر المُناخي، على أن التحديات البيئية العالمية تتطلب تعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجامعات ومراكز البحث العلمي لتحويل الأفكار المبتكرة إلى حلولٍ قابلةٍ للتطبيق، معتبرًا الندوة مِنصة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتعزيز مكانة دولة قطر في مجالات الاستدامة والابتكار البيئي.
ومن جانبه، أوضحَ الدكتور محمد سيف الكواري، المستشار البيئي والهندسي بوزارة البيئة والتغيّر المُناخي، أن قطاع الطيران يعد من القطاعات الحيوية التي تدعم الترابط العالمي ودعم الاقتصادات الوطنية، مشيرًا إلى أن بحوث وقود الطيران المستدام أصبحت ركنًا أساسيًا في جهود خفض الانبعاثات في هذا القطاع.
ونوّه بأن الدراسات تشير إلى إمكانية خفض ما يصل إلى 80 بالمئة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عند استخدام وقود الطيران المستدام مقارنة بالوقود التقليدي، مؤكدًا أن التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية يسهم في تحقيق تقدّم ملحوظ نحو صناعة طيران أكثر استدامة.
من جهته، أكدَ السيد محمد بن فالح الهاجري، المكلف بتسيير أعمال الهيئة العامة للطيران المدني، أن مشاركة الهيئة في هذه الندوة تأتي في إطار التعاون الوثيق مع وزارة البيئة والتغيّر المُناخي وجامعة حمد بن خليفة والخطوط الجوية القطرية، مشيرًا إلى أن قطاع الطيران العالمي يشهد تحولًا متسارعًا نحو خفض الانبعاثات، وهو ما يتطلب تعاونًا شاملًا بين الجهات الحكومية والمراكز البحثيّة وشركات الطيران.
وأفادَ الهاجري، بأن الخطوط الجوية القطرية تُمثل شريكًا رئيسيًا في اختبار الحلول المستدامة وتجرِبة التقنيات الجديدة للوقود النظيف في عملياتها التشغيلية، فضلًا عن أهمية التعاون المستمر مع الجامعات والمؤسسات البحثية وشركات الإنتاج المتخصصة، لما له من دور محوري في تعزيز الابتكار العلمي وتهيئة السوق المحلي لاعتماد وقود الطيران المستدام والوقود منخفض الكربون.
وتُغطي المشاريع البحثية الخمسة مجالات عدة، من بينها تطوير تقنيات إنتاج وقود الطيران المستدام من مصادر محلية، ودراسة الأثر البيئي والاقتصادي لاستخدامه على المدى البعيد، واستكشاف آليات دمج هذه الحلول في البنية التحتية للطيران المدني في الدولة، ومن المتوقّع أن توفّر هذه المشاريع قاعدةً بحثيةً تدعم صنّاع القرار وتعزّز مكانة قطر في مسار التحوّل نحو صناعة طيران مُنخفضة الانبعاثات.