الدوحة ـ الراية: استقبلت الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وقفًا عقاريًا استثماريًا جديدًا يتمثل في فيلا من طابقين وملحق بمنطقة الثمامة، قدّمه أحد المحسنين الكرام بنظارة الإدارة العامة للأوقاف، كاستثمار يصرف ريعه لصالح وقفية «وقف الوقوف» التابعة للمصرف الوقفي للبر والتقوى.

ويُعد هذا الوقف أول وقف يسجله الواقف الكريم بحسب سجلات الإدارة العامة للأوقاف، في خطوة تعبّر عن الوعي المتنامي لدى المجتمع القطري بأهمية الوقف كأداة للعطاء المستدام، ومصدر دعم فعّال للمشروعات الخيرية والتنموية التي تخدم مُختلف فئات المجتمع.

وقال المُهندس حسن بن عبد الله المرزوقي المدير العام للإدارة العامة للأوقاف إنّ هذا الوقف المبارك يجسد إيمان الواقف الكريم بأهمية توجيه الأوقاف نحو المشاريع التنموية المُستدامة التي تُسهم في بناء مجتمع متكافل ومترابط، مشيرًا إلى أن تخصيص ريع العقار لصالح «وقف الوقوف» يعزز من دور الأوقاف الاستثمارية في تطوير مصادر الاستثمار الخيري وتنمية مواردها.

وأوضح المرزوقي أن «وقف الوقوف» يمثل نموذجًا فريدًا في مجال الابتكار الوقفي، حيث يقوم على فكرة تحويل ريع الأوقاف إلى أصول جديدة تُنشأ سنويًا، ما يخلق دورة استثمارية مُتجددة تضمن استمرار نمو الأوقاف وتوسيع مجالات نفعها، مُضيفًا أن هذا النموذج ينسجم مع رؤية الإدارة العامة للأوقاف في جعل الوقف رافدًا أكثر استدامة، ومصدر دعم دائم للمصارف الوقفية المتنوعة حسب شروط الواقفين، وبما يعزز التكافل الاجتماعي ويحقق مقاصد الشريعة الإسلامية في ديمومة الخير. وأشار إلى أن الأوقاف العقارية الاستثمارية تمثل أحد الركائز الرئيسة في استراتيجية الإدارة العامة للأوقاف، لما توفره من عائد مستقر ومستدام يوجه لخدمة قطاعات متنوعة كخدمة القرآن والسنة، والمساجد، والتعليم، والصحة، والأسرة، وسائر أوجه البر والإحسان.

وأكد أن تزايد المبادرات الوقفية خلال الفترة الماضية يعكس الثقة المجتمعية في الإدارة العامة للأوقاف، ويؤكد نجاحها في ترسيخ ثقافة الوقف المؤسسي الذي يجمع بين البعد الشرعي والرؤية التنموية الحديثة، موضحًا أن الإدارة العامة للأوقاف تعمل وفق خطة استراتيجية متكاملة تستهدف تنمية الموارد الوقفية وتوسيع مجالات استثمارها، من خلال الالتزام بمعايير الحوكمة والإدارة الرشيدة، بما يضمن تحقيق شروط الواقفين الكرام وتعظيم أثر أوقافهم في خدمة المجتمع. ودعا المهندس المرزوقي أهل الخير إلى المبادرة بالوقف دعمًا للمصارف الوقفية التي تمثل تجسيدًا لرسالة الأوقاف في بناء الإنسان وخدمة المجتمع، مؤكدًا أن كل وقف جديد هو لبنة تُضاف إلى صرح العطاء المُتجدد الذي تُسهم به دولة قطر في خدمة الإنسانية.

وتمثل وقفية «وقف الوقوف» أحد أهم الأدوات الاستثمارية التي يتبنّاها المصرف الوقفي للبر والتقوى، بوصفها وقفية تُحول الريع السنوي إلى أصل وقفي جديد، بما يشبه سلسلة تراكمية من الأصول. ويمنح هذا النموذج الوقفي قدرة ذاتية على النمو باستمرار، ما يجعل أثره المالي والاجتماعي يتوسع عامًا بعد عام بشكل متصاعد.

وتعد الوقفية ومشاريعها مسارًا استثماريًا مبتكرًا يعزز دور الوقف في دعم أولويات المُجتمع، ويُسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة للمبادرات الخيرية التي يتبناها المصرف الوقفي للبر والتقوى وغيره من المصارف الوقفية الستة.

طرق الوقف:

تدعو الإدارة العامة للأوقاف أهلَ الخير الراغبين في أن يكون لهم وقف يُنفق ريعه على أحد المصارف الوقفية؛ ليكون لهم صدقةً جارية وأجرًا مُحتسبًا إلى يوم القيامة أن يبادروا إلى الوقف عبر طرق الوقف المُختلفة:

- الوقف أون لاين باستخدام البطاقة البنكية من خلال موقع الإدارة العامة للأوقاف: awqaf.gov.qa/atm

- خدمة عطاء عبر الجوال على الرابط: awqaf.gov.qa/sms

- التحصيل السريع على الرقم: 55199996 و 55199990.

- الخط الساخن: 66011160.