الدوحة ـالراية: نظّم الاتحاد البرلماني الدولي، بالتعاون مع مجلس الشوري، أمس، المنتدى البرلماني تحت عنوان «الاستثمار في الإنسان والمؤسسات: دور البرلمانيين في التنمية الاجتماعية»، وذلك ضمن أعمال القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، التي تستضيفها الدوحة حاليًا.

واستُهل المنتدى بكلمةٍ ألقاها سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس مجلس الشورى، أكد فيها أنَّ استضافة دولة قطر لهذه القمة تمثل تجسيدًا لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى «حفظه الله ورعاه»، وامتدادًا لنهج الدولة الراسخ في الاستثمار بالإنسان وتعزيز البعد الاجتماعي للتنمية المُستدامة.

وأشار سعادته إلى أن المنتدى يشكل منصة برلمانية مُهمة لمناقشة سبل توظيف أدوات التشريع والرقابة لدعم التنمية الاجتماعية وتمكين الإنسان والمؤسسات بما يحقق العدالة الاجتماعية.

ومن جانبه ألقى السيد مارتن تشونغونغ، الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، كلمةً أكد فيها أنَّ التعاون البرلماني الدولي يُشكل ركيزة أساسية لتعزيز التنمية المُستدامة وتبادل الخبرات وبناء التضامن بين الشعوب، مشيرًا إلى أن الشراكة البرلمانية قادرة على تحقيق التقدم رغم التحديات التي يواجهها العالم اليوم.

وبيّن أن البرلمانات تُعدّ جسورًا تربط بين الالتزامات الدولية والتنفيذ الوطني، وتُسهم في تحويل الأهداف إلى سياسات وميزانيات ملموسة تحدث أثرًا مباشرًا في حياة الناس، مؤكدًا ضرورة أن يكون البرلمانيون شركاء فاعلين في الحوكمة العالمية لما لهم من دور في تجسير الفجوة بين الرؤية والتنفيذ، وتعزيز المشروعية والمساءلة وثقة الشعوب.

وأوضح أن العالم يشهد اليوم تحديات متشابكة تتعلق بعدم الإنصاف وتراجع التكافل الاجتماعي، ما يجعل من القمة الحالية محطة محورية لتجديد الالتزام بأهداف التنمية المستدامة.

كما أشار إلى ما أكده إعلان طشقند، الذي اعتمدته الجمعية العامة للاتحاد في دورتها الـ150، بشأن قيمة الإنسان وأهمية الإصلاحات التي تضمن عدم ترك أحد خلف الركب، معربًا عن تطلعه لأن تكون مخرجات القمة التزامًا عمليًا يُترجم في سياسات وتشريعات واقعية تعود بالنفع على الشعوب.

وتضمنت أعمال المنتدى جلسة نقاشية أدارها سعادة السيد يوسف بن علي الخاطر، عضو مجلس الشورى، حملت عنوان «بناء جسور للتنمية الشاملة»، وتحدث فيها كل من السيدة لي أندرسون، عضو البرلمان الأوروبي ورئيسة لجنة التوظيف والشؤون الاجتماعية، والسيدة بولين دينوفبورغ، أخصائية سياسات تمكين الشباب ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والسيدة باربرا آدامز، رئيسة مجلس إدارة منتدى السياسات العالمي.

وتناولت الجلسة أبرز المحاور المتعلقة بتعزيز دور البرلمانات في تنفيذ أهداف التنمية المُستدامة، وتوسيع مشاركة الشباب والنساء في عمليات صنع القرار، والحد من البطالة، إلى جانب الاستثمار في رأس المال البشري، ودمقرطة الاقتصاد، وتعزيز المؤسسات، وبحث سبل التعاون والشراكات بين البرلمانات والجهات الدولية لتسريع تحقيق التنمية الاجتماعية الشاملة.