قطر تؤكد التزامها بتعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة
الدوحة - قنا: أَكَّدَتْ سعادةُ السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزيرة التنمية الاجتماعيّة والأسرة، أن دولة قطر ماضيةٌ بثباتٍ في تعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم من المشاركة الكاملة في مسيرة التنمية المُستدامة، مشدّدة على أن ذلك يمثل أحد المرتكزات الأساسيّة للسياسات الوطنية والاجتماعيّة في الدولة.
جاءَ ذلك خلال الكلمة التي ألقتها سعادتها في جلسة «من الالتزام إلى القدرة: تسريع تنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة (UNDIS)»، التي نظمتها وزارةُ التنمية الاجتماعية والأسرة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ضمن أعمال مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعيّة المنعقد في الدوحة.
وأشارتْ سعادتها إلى أن قطر تُعد من الدول الرائدة إقليميًا في مجال تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، بفضل ما حققته من تطوراتٍ تشريعيةٍ ومؤسسيةٍ بارزة، أبرزها إصدار القانون رقْم (22) لسنة 2025 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي رسخ مبدأ المساواة وعدم التمييز، وضمن حقوقهم في التعليم والعمل والرعاية الصحيّة والمشاركة المجتمعية والثقافية والرياضيّة على قدم المساواة مع الآخرين.
وأضافتْ سعادتها: إن وزارة التنمية الاجتماعيّة والأسرة تعمل من خلال استراتيجيتها الاجتماعيّة (2025-2030)، المنبثقة من شعار «من الرعاية إلى التمكين»، على تطوير أطرٍ تنفيذيةٍ شاملةٍ تعنى بتوفير خِدمات عادلة ومنصفة، وتصميم سياسات تستجيب للاحتياجات المتنوّعة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 ومعايير الاتفاقيات الدوليّة ذات الصلة.
وأكدتْ أن تعزيز الإدماج لا يقتصر على وضع التشريعات والسياسات، بل يتطلب منظومة مُتكاملة من التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يضمن تكامل الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لتحقيق الأهداف المشتركة في هذا المجال.
واختتمتْ سعادتها بالتأكيد على أن قطر ستواصل دورَها الريادي في دعم الجهود الأممية والإقليمية الرامية إلى إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم من العيش الكريم والمشاركة الكاملة في الحياة العامة، مشددة على أن القيم الإنسانيّة التي تنطلق منها رؤية قطر الوطنيّة 2030 تجسّد التزام الدولة ببناء مُجتمعٍ شاملٍ وعادلٍ ومُستدامٍ يضمن كرامة الإنسان وحقوقه دون استثناءٍ.